فصل: فصل فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ عَدَا الْإِمَامَ) شَامِلٌ لِنَائِبِ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْوَالِي إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ إذَا أَرَادَ الْأَذَانَ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ كَمَا يُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا عَدَمُ أَذَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِلْعُذْرِ كَمَا بَيَّنُوهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْلَى إلَخْ) أَيْ تَقْدِيمًا وَتَقَدُّمًا مُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ.
(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَلَهُ التَّقْدِيمُ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْأَوَّلِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْوَالِي الْمَذْكُورَةِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) شَامِلٌ لِقَاضِي الْبَلَدِ سم أَيْ فَيُقَدَّمُ مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ مُجَرَّدُ وَسِيلَةٍ فَالْمَوْلَى حَقِيقَةً مُنِيبُهُ وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ قُلْت وَهَذَا فِي غَيْرِ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنُوَّابُهُ أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ فِي جَامِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ بِلَا شَكٍّ انْتَهَتْ وَمُرَادُهُ بِنُوَّابِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وُزَرَاؤُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْمَفْهُومِ أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَنَحْوُهُ وَلَا بِدْعَ فِي تَقْدِيمِ هَذَا عَلَى وَالِي الْبَلَدِ وَقَاضِيهِ أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ فَلَا شَكَّ فِي تَقْدِيمِ الْقَاضِي عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُوَلِّيهِ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّارِحِ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ مَفْرُوضًا فِيمَنْ وَلَّاهُ نَفْسُ الْإِمَامِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.
وَقَوْلُهُ أَمَّا مَنْ وَلَّاهُ قَاضِي الْبَلَدِ إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَقَالَ هُنَا قَوْلُهُ عَلَى مَنْ عَدَا الْإِمَامَ إلَخْ شَامِلٌ لِنَائِبِ الْإِمَامِ الَّذِي وَلَّاهُ. اهـ.

.فصل فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ آدَابِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا:

(لَا يَتَقَدَّمُ) الْمَأْمُومُ (عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ) يَعْنِي الْمَكَانَ لَا بِقَيْدِ الْوُقُوفِ أَوْ التَّقْيِيدِ بِهِ لِلْغَالِبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ (فَإِنْ تَقَدَّمَ) الْقَائِمُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ يَقِينًا فِي غَيْرِ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وِفَاقًا لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ (بَطَلَتْ) إنْ كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ الْأَثْنَاءِ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الِابْتِدَاءِ بُطْلَانًا تَغْلِيبٌ وَإِلَّا فَهِيَ لَمْ تَنْعَقِدْ (فِي الْجَدِيدِ)؛ لِأَنَّ هَذَا أَفْحَشُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْعَالِ الْمُبْطِلَةِ لِمَا يَأْتِي أَمَّا لَوْ شَكَّ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ فَلَا تَبْطُلُ، وَإِنْ جَاءَ مِنْ إمَامِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمُبْطِلِ فَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَقَاءِ التَّقَدُّمِ (وَلَا تَضُرُّ مُسَاوَاتُهُ) لِلْإِمَامِ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ أَيْ فِيمَا سَاوَى فِيهِ لَا مُطْلَقًا، وَإِنْ اعْتَدَّ بِصُورَتِهَا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا حَتَّى يَسْقُطَ فَرْضُهَا فَلَا تَنَافِي خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ وَكَذَا يُقَالُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ لَاسِيَّمَا كَلَامُ الْمَجْمُوعِ فِي كُلِّ مَكْرُوهٍ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ كَمُخَالَفَةِ السُّنَنِ الْآتِيَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَاَللَّذَيْنِ بَعْدَهُ الْمَطْلُوبَةِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ.
تَنْبِيهٌ:
مِنْ الْوَاضِحِ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ التَّحَرُّمَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ حَصَّلَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ، وَهِيَ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ لَكِنَّهَا دُونَ مَنْ حَصَّلَهَا مِنْ أَوَّلِهَا بَلْ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا قِيلَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَضِيلَةِ الْفَائِتَةُ هُنَا فِيمَا إذَا سَاوَاهُ فِي الْبَعْضِ السَّبْعَةُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ وَمَا عَدَاهُ مِمَّا لَمْ يُسَاوِهْ فِيهِ يَحْصُلُ لَهُ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ لَكِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ كَمَا تَقَرَّرَ وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَكْرُوهٍ هُنَا أَمْكَنَ تَبْعِيضُهُ.
الشَّرْحُ:
(فصل) لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى إمَامِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وِفَاقًا لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّقَدُّمُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ حَالَ النِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَقَاءِ التَّقَدُّمِ) أَيْ فِيمَا إذَا جَاءَ مِنْ أَمَامِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَدَّ بِصُورَتِهَا) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ مُفَوِّتَةً إلَخْ، وَالضَّمِيرُ فِي صُورَتِهَا يَرْجِعُ لِلْجَمَاعَةِ ش.
(قَوْلُهُ: إنَّ مَنْ أَدْرَكَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْ الْوَاضِحِ الْمُتَقَدِّمُ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا سَاوَاهُ فِي الْبَعْضِ السَّبْعَةُ وَالْعِشْرُونَ) هَلَّا قَالَ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مِنْ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ بِالنِّسْبَةِ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ السَّبْعَ، وَالْعِشْرِينَ لِجُمْلَةِ الْجَمَاعَةِ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ لَا لِكُلِّ جُزْءٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِمَّا يَكَادُ أَنْ يُقْطَعَ بِالظَّاهِرِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ السَّبْعُ، وَالْعِشْرُونَ لِكُلِّ جُزْءٍ لَزَادَتْ دَرَجَاتُ الْجَمَاعَةِ عَلَى السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي اقْتَصَرُوا عَلَيْهَا بِأَضْعَافِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فصل) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ:
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ فِيمَا إلَيَّ وَكَذَا.
(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ) وَشُرُوطُهَا سَبْعَةٌ وَهِيَ عَدَمُ تَقَدُّمِ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَكَانِ، وَالْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَاجْتِمَاعُهُمَا بِمَكَانٍ وَاحِدٍ وَنِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْجَمَاعَةِ وَتَوَافُقُ نَظْمِ صَلَاتَيْهِمَا، وَالْمُوَافَقَةُ فِي سُنَنٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا، وَالتَّبَعِيَّةُ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ تَحَرُّمُهُ عَنْ تَحَرُّمِ الْإِمَامِ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمَكْرُوهَاتِهَا) أَيْ بَعْضِ مَكْرُوهَاتِهَا نِهَايَةٌ قَوْلِ الْمَتْنِ (لَا يَتَقَدَّمُ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، وَالنَّاسِي وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْجَاهِلَ يُغْتَفَرُ لَهُ التَّقَدُّمُ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي مَعْذُورٍ لِبُعْدِ مَحَلِّهِ أَوْ قُرْبِ إسْلَامِهِ وَعَلَيْهِ فَالنَّاسِي مِثْلُهُ انْتَهَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ النَّاسِيَ يُنْسَبُ لِلتَّقْصِيرِ لِغَفْلَتِهِ بِإِهْمَالِهِ حَتَّى نَسِيَ الْحُكْمَ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَا بِقَيْدِ الْوُقُوفِ) أَيْ فَيَشْمَلُ مَكَانَ الْقُعُودِ وَالِاضْطِجَاعِ مُغْنِي أَيْ وَالِاسْتِلْقَاءُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّقْيِيدُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالتَّقْيِيدُ إلَخْ بِالْفَاءِ.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْوَقْفِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِلْغَالِبِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ أَكْثَرِ أَحْوَالِ الْمُصَلِّي أَوْ بِأَشْرَفِ أَحْوَالِهِ وَهُوَ الْوُقُوفُ شَوْبَرِيُّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُقْتَدِينَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ أَيْ التَّقَدُّمُ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، وَالِائْتِمَامُ الِاتِّبَاعُ، وَالْمُتَقَدِّمُ غَيْرُ تَابِعٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: الْقَائِمُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ فِيمَا سَاوَى فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وِفَاقًا لِابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ) فَقَالَ: إنَّ الْجَمَاعَةَ فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ أَفْضَلُ، وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ خَالَفَهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَقَالُوا: إنَّ الِانْفِرَادَ أَفْضَلُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْجَدِيدِ) أَيْ، وَالْقَدِيمِ لَا تَبْطُلُ مَعَ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: الْمُبْطِلَةِ) صِفَةٌ لِلْمُخَالَفَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَفْحَشِيَّةِ خُرُوجُهُ بِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ عَنْ كَوْنِهِ تَابِعًا كَمَا فِي الْإِطْفِيحِيِّ وَقَالَ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ وَجْهُهَا أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ التَّقَدُّمُ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ بِخِلَافِ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْعَالِ، فَإِنَّهَا عُهِدَتْ لِأَعْذَارٍ كَثِيرَةٍ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا سَيَأْتِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي حَالِ النِّيَّةِ سم وع ش قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَضُرُّ تَغْلِيبًا لِلْمُبْطِلِ. اهـ. فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ شَكَّ إلَخْ) قَضِيَّةُ مُقَابَلَتِهِ لِلْيَقِينِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّكِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَمَامِهِ) أَيْ قُدَّامِهِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَقَدَّمَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا جَاءَ مِنْ إمَامِهِ سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَدَّ بِصُورَتِهَا) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ مُفَوِّتَةٌ إلَخْ، وَالضَّمِيرُ فِي صُورَتِهَا يَرْجِعُ لِلْجَمَاعَةِ سم.
(قَوْلُهُ: فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ حُصُولِ الشِّعَارِ فَيَسْقُطُ بِهَا فَرْضُ الْكِفَايَةِ وَيَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ وَالسَّهْوَ وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ وَيَضُرُّ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ كَمَا يَأْتِي وَغَيْرِ ذَلِكَ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَنَافِيَ) أَيْ بَيْنَ الْكَرَاهَةِ وَبَيْنَ عَدَمِ الضَّرَرِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: الْمَطْلُوبَةِ) صِفَةٌ لِلسُّنَنِ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي إدْرَاكِ فَضِيلَةِ تَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا و(قَوْلُهُ: إنَّ الْمُرَادَ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (مِنْ الْوَاضِحِ) الْمُتَقَدِّمِ سم.
(قَوْلُهُ: السَّبْعَةُ وَالْعِشْرُونَ إلَخْ) أَيْ الَّتِي تَخُصُّ ذَلِكَ الْجُزْءَ الَّذِي قَارَنَهُ فِيهِ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى الِانْفِرَادِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَالرُّكُوعُ فِي الْجَمَاعَةِ يَزِيدُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ رُكُوعًا، فَإِذَا قَارَنَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ فَأَتَتْ الزِّيَادَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالرُّكُوعِ وَهِيَ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي تَتَعَيَّنُ لَهُ فَقَطْ دُونَ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي تَخُصُّ غَيْرَهُ كَالسُّجُودِ ع ش.
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ فَوَاتُ فَضِيلَةِ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ الْمَنْدُوبُ الَّذِي فَوَّتَهُ أَيْ فَوَاتُ فَضِيلَتِهِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مُطْلَقًا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الْمُضَاعَفَةَ فِي الْجَمَاعَةِ فِيمَا يَظْهَرُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى فَضَائِلَ عَدِيدَةٍ تَخْلُو عَنْهَا صَلَاةُ الْفَذِّ، وَالْحُكْمُ بِأَنَّ عَدَمَ الْإِتْيَانِ بِفَضِيلَةٍ مِنْهَا يُلْغِي الْإِتْيَانَ بِبَقِيَّةِ الْفَضَائِلِ الَّتِي أَتَى بِهَا مَحْضُ تَحَكُّمٍ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَوْجِيهُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ بِمَا أَشَرْت إلَيْهِ أَنَّهُ تَفُوتُهُ فَضِيلَتُهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَوَّتَهُ لَا مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ قَوْلَهُ وَكُرِهَ لِمَأْمُومٍ انْفِرَادٌ إلَخْ وَمَعَ انْفِرَادِهِ وَكَرَاهَتِهِ لَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ خِلَافًا لِلْمَحَلِّيِّ بَلْ فَضِيلَةُ الصَّفِّ وِفَاقًا لِلطَّبَلَاوِيِّ وَالْبُرُلُّسِيِّ نَعَمْ فَضِيلَتُهُ دُونَ فَضِيلَةِ مَنْ دَخَلَ الصَّفَّ وَالرَّمْلِيُّ وَافَقَ الْمَحَلِّيَّ. اهـ. بَصْرِيٌّ وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا نَصُّهُ وَفِي فَتَاوَى السَّيِّدِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ لَعَلَّهُ أَيْ مَا قَالَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَالْبُرُلُّسِيُّ الْأَقْرَبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا سَبَقَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: تَحْصُلُ لَهُ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ) أَيْ الْمَخْصُوصَةُ بِمَا عَدَا ذَلِكَ الْجُزْءَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ فَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَكِنَّهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا.
(وَيُنْدَبُ تَخَلُّفُهُ) عَنْهُ (قَلِيلًا) بِأَنْ تَتَأَخَّرَ أَصَابِعُهُ عَنْ عَقِبِ إمَامِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ الْأَدَبُ نَعَمْ قَدْ تُسَنُّ الْمُسَاوَاةُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعُرَاةِ، وَالتَّأَخُّرُ الْكَثِيرُ كَمَا فِي امْرَأَةٍ خَلْفَ رَجُلٍ (وَالِاعْتِبَارُ) فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ، وَالْمُسَاوَاةِ فِي الْقِيَامِ وَكَذَا الرُّكُوعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِالْعَقِبِ) الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْقَدَمِ دُونَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ؛ لِأَنَّ فُحْشَ التَّقَدُّمِ إنَّمَا يَظْهَرُ بِهِ فَلَا أَثَرَ لِتَقَدُّمِ أَصَابِعِ الْمَأْمُومِ مَعَ تَأَخُّرِ عَقِبِهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَا لِلتَّقَدُّمِ بِبَعْضِ الْعَقِبِ الْمُعْتَمَدِ عَلَى جَمِيعِهِ إنْ تَصَوَّرَ فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ خِلَافٍ حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْقَاضِي وَعَلَّلَ الصِّحَّةَ بِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَا تَظْهَرُ فَأَشْبَهَتْ الْمُخَالَفَةَ الْيَسِيرَةَ فِي الْأَفْعَالِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَضَرَرُ التَّقَدُّمِ بِبَعْضِ نَحْوِ الْجَنْبِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ تِلْكَ مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَلَوْ رَاكِبًا وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ أَيْ جَمِيعِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ عَظْمِ الْكَتِفِ إلَى الْخَاصِرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَفِي الِاسْتِلْقَاءِ بِالْعَقِبِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ هُنَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرَأْسِهِ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْفَقُ بِكَلَامِهِمْ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ سَوَاءٌ فِي كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ اتَّحَدَا قِيَامًا مَثَلًا أَوْ لَا، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقِبِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ وَحْدَهُ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ وَرُكْبَةِ الْقَاعِدِ اُعْتُبِرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ حَتَّى لَوْ صَلَّى قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى خَشَبَتَيْنِ تَحْتَ إبِطَيْهِ فَصَارَتْ رِجْلَاهُ مُعَلَّقَتَيْنِ فِي الْهَوَاءِ أَوْ مُمَاسَّتَيْنِ لِلْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُ هَذِهِ الْهَيْئَةِ اُعْتُبِرَتْ الْخَشَبَتَانِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي مَصْلُوبٍ اقْتَدَى بِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا اعْتِمَادَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ اعْتِمَادُهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا الْحَامِلَانِ لَهُ فَلْيُعْتَبَرَا وَكَانَ هَذَا هُوَ مَلْحَظَ الْإِسْنَوِيِّ فِي اعْتِبَارِهِمَا فِيمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلٍ، وَرَدُّهُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى هِيَ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ يُوجِبُ اخْتِيَارُهَا عَدَمَ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الْقِيَامِ وَلَمْ أَرَ لَهُمْ كَلَامًا فِي السَّاجِدِ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ اعْتِبَارَ أَصَابِعِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته.